لماذا سأعلم طفلي اللغات؟

إن البحث أو تقصي أسباب تعليم الأطفال أكثر من لغة أمر متشعب ويحمل في طياته أكثر بكثير من الأجوبة البديهية. فكما قدمنا، تشير الأبحاث إلى تفوق الأطفال الذين يتعرضون لأكثر من لغة عقليا ويتم تطوير عقولهم بشكل أكبر من خلال تشبيكات عصبية أكثر كثافة في مناطق تنفيذية مهمة في المخ.

فقد أظهر الأطفال منذ سن مبكر (7 شهور) قدرة أعلى على الانتباه والتركيز حين كانوا مزدوجي اللغة. كما أن الطلبة مزدوجي اللغة يكونون أكثر قدرة على الإبداع وإيجاد أفكار جديدة. ويفيد التعدد اللغوي أيضا في تنمية المهارات الاجتماعية عند الأطفال والمراهقين، وتحسن قدرتهم على التعبير عن أفكارهم وفهم وجهات نظر الآخرين.

كما أن قدرة الأطفال على استيعاب المقصود ووضعه في سياقه الصحيح ترتفع حين يكونون من مزدوجي اللغة، بينما يميل الأطفال ذووا اللغة الواحدة إلى أخذ الكلام بطريقة أكثر حرفية ومباشرة.

وتمتد قائمة المزايا لتشمل أيضا قدرة أعلى على حل المشكلات والتفكير في المواقف المعقدة، وكذلك، ذووا اللغات المتعددة يكونون أقل عرضة للإصابة بأمراض تناقص الذاكرة وضعفها.

كما أنه في عصر العولمة وثورة الاتصالات، تمثل التعددية اللغوية ضمانا للمزيد من فرص العمل، والتعلم، بل والدراسة والاطلاع أيضا. والجدير بالذكر أن الكثير من الدراسات تشير إلى أن تلك الفوائد لا تقتصر فقط على الأطفال أو حدثاء السن، بل وتمتد للكبار وحتى المسنين أيضا، حيث ينشط المخ عند معالجته للغات متعددة ويتوقد نشاطه ويتم عمل توصيلات عصبية جديدة بين خلاياه.

أترك جوابا

بريدك الإلكتروني سيبقى سرا عندنا