الوقت المناسب لتعليم اللغة الأجنبية الثانية

 كيف و متى يتعلم الطفل اللغة الأم

إن اللغة الام للطفل يكتسبها بالسماع تدريجيا دون حاجة من المربي لتعليمه، ثم يبدأ حين يدخل المدرسة بتلقي قواعدها وفهم لماذا كان يتحدث بها كذلك (مثلا يفهم في المدرسة لماذا سمع كل من حوله يخاطبون أمه بصيغة المؤنث وأباه بصيغة المذكر).

إذن، موضوع حديثنا هو اللغات الأجنبية الأخرى…. فمتى يمكن أن نبدأ في اللغة الثانية أو الثالثة مع الطفل؟ هل ننتظر حتى يتمكن أولا من لغته؟ هل من أول سنة؟ من بعد 5 أو 7 سنين كما هو مشهور؟؟

متى نبدأ بتعليم اللغة الأجنبية الثانية

الجواب طبقا للعلم هو: من أول شهور في حياته! لقد أجريت عشرات الأبحاث على تعلم اللغة عند الأطفال، وقد بينت أن تعرض الطفل خلال السنة الأولى من عمره للغتين بدلًا من لغة واحدة يجعل عقله أكثر مرونة وتركيزًا واستيعابًا.
لقد قام الباحثون بفحص مجموعة من الأطفال في عمر 11 شهرًا. نصفهم قد تربى في بيت يتحدث لغة واحدة هي لغة الأبوين والأقارب والنصف الآخر يعيش في بيت تستعمل فيه لغتان بشكل مستمر. وقد تبين أن المسح العقلي لعقول الأطفال مزدوجي اللغة أنها تكون أكثر نشاطًا وقابلية للاستجابة من عقول المجموعة الأولى من الأطفال التي لا تعرف إلا لغة واحدة.
إن تعرض الأطفال لأكثر من لغة في تلك الفترة الحرجة من عمرهم (قبل إتمام العام) يحفز عقولهم ويدفعها للتركيز أكثر لاستيعاب كل تلك الأصوات وتحليلها وتمييز اللغات ومخارج الألفاظ المختلفة ثم الاحتفاظ بها في المخ واستدعائها. وقد حددت الأبحاث أن هذا النشاط العقلي ينعكس في تشبيكات أكثر تطورًا للخلايا العصبية المشاركة ليس فقط في فهم اللغة ولكن أيضا في التخطيط والتحليل المنطقي واتخاذ القرارات وحل المشكلات المختلفة. كما أن الأبحاث تشير إلى أن هذه الفترة هي الأكثر تميزا وتأثيرا في هذا الجانب وأن الأطفال تقل استجابتهم لأصوات اللغات الجديدة بعد انتهاء العام الأول من أعمارهم.

أترك جوابا

بريدك الإلكتروني سيبقى سرا عندنا