السلوك الجنسي للطفل، طبيعي أم لا؟

السلوك الجنسي للطفل

يستطيع المربي من خلال عدة عوامل تحديد إن كان السلوك الجنسي للطفل عاديا أم غير ذلك، أبرز هذه العوامل هي سن الطفل ودرجة تطوره وشكل الأسرة التي ينمو فيها، سلوك الوالدين وردود أفعالهما تجاه سلوكياته. سنقدم في مقالين متتباعين أمثلة للسلوكيات الجنسية عند الأطفال من سن سنتين إلى ست سنوات، حسب ما هو طبيعي وما هو غير طبيعي.

السلوك الجنسي الطبيعي للطفل:

إثارة الطفل لنفسه

قد يتطور شغف الطفل لمعرفة جسده واختلافه للمس أعضائه التناسلية بدافع الفضول مما قد يسبب إثارته نفسه، وهو ما يطلق عليه الاستمناء، ثم قد يواظب على فعل ذلك دون مصاحبة الامر لفطرة شهوانية بل إرشاء لفضوله فحسب، وكون إحساسه حينها يمنحه متعة يدفعه إلى تكرار الفعل.

إن من الخطأ نهر الطفل في تلك الحالة، لأن ذلك سيدفعه إما إلى معاودة الفعل في الخفاء، أو إلى الكف عن تلك العادة ولكن مع رسوخ فكرة قباحة هذه الأعضاء. والحل هو تحويل اهتمام الطفل إلى أمر آخر، دون أن تعلل طلبك بعدم لمس أعضائه الجنسية بأنها قذرة لأن هذا سيؤذي صورته الذاتية.

مع أن الأمر طبيعي في هذه المرحلة العمرية، إلا أن استمرار تلذذ الطفل لفترات طويلة أمر غير مقبول، ليس لأنه دليل على انحراف ميوله الجنسية، ولكن لأنه مؤشر على أنه يعاني من العزلة والإهمال، وأن حياته تخلو من المبهجات المناسبة لسنه، وأنه ربما يلجأ إلى ذلك للحصول على الاهتمام، أو لتهدئة شعوره بالخوف أو التوتر. وهنا يجب التعامل مع السبب الأصلي الذي يدفعه إلى ذلك، أي مشاعر النقص والخوف والإهمال.

التشوق للمعرفة عن الجنس

إن من بين أول ما يسأله الطفل عن جسمه هو الفرق بين الذكر والأنثى، حيث يلفت نظره ما يختلف في جسمه عن أجسام الآخرين، ليس فقط من الجنس الآخر ولكن أيضًا من البالغين، مثل سؤال البنت عن الثدي الكبير لأمها، والولد عن اللحية والشارب لأبيه. كما يسأل عن كيفية مجيئه إلى الحياة، وكيفية خروج الطفل من بطن أمه، وما إذا كان من الممكن أن يكون له طفل، وعما يفعله والداه في غرفتهما الخاصة وغيرها من التفاصيل المحرجة في بعض الأحيان.

الميل إلى الجنس الآخر

ويأخذ ذلك عدة أشكال مثل اقتراب الولد من أمه والبنت من أبيها، وتفضيل الجنس الآخر في اللعب والحديث. ومن الشائع في هذا السن أن يحكي الطفل عن صديقته والطفلة عن صديقتها، وهنا يلاحظ أن الأطفال لا يلصقون بالكلمات نفس المعاني التي نلصقها بها نحن الكبار.

ولذلك يتفق الخبراء على التفاعل مع تلك الأخبار بطريقة محايدة، دون أن تشجعه أو تنهره. يكون هذا الميل نحو الجنس الآخر حتى سن السادسة، حيث تأتي بعدها ما يطلق عليه مرحلة الخمول فيتجنب الجنس الآخر ويميل إلى جنسه في اللعب والحديث واختيار الألعاب، ثم يعود الميل إلى الجنس الآخر في مرحلة البلوغ.

في مرحلة الخمول تقل كذلك بعض السلوكيات الأخرى كالفضول الجنسي وممارسة الألعاب الجنسية خاصة عند البنات، ولكنها قد تستمر عند بعض الأطفال مع حدوثها بشكل أكثر سرية.

أترك جوابا

بريدك الإلكتروني سيبقى سرا عندنا