5 اعتقادات خاطئة عن الرضاعة الطبيعية

للطفل حقوق شتى على والديه منذ ولادته، وأول هذه الحقوق حق الرضاعة الطبيعية. للرضاعة الطبيعية تأثير مباشر على نمو الرضيع الحسي، العقلي، النفسي و كذا الصحي سواء على المدى القصير أو البعيد . وما ذكر حق الرضاع في كتاب الله العزيز عبثا، ففي ذلك دليل قاطع على أهمية الرضاعة و ضرورة إكمالها لحولين كاملين. إلا أن مجموعة من الأمهات تحملن أفكارا سلبية خاطئة تخص الرضاعة الطبيعية، حاولنا في هذا المقال أن نجمع 5  أسئلة الأكثر شيوعا في صفوف الأمهات بخصوص الرضاعة الطبيعية

الاعتقاد الأول : الرضاعة الطبيعية تؤثر سلبا على جمالية الثدي

يتعرض الثديان خلال فترة الحمل و الرضاع لتغيرات عدة،و قد تظهر عليهما علامات التمدد أحيانا حتى قبل الولادة. إلا أنه بعد انقضاء فترة الرضاعة سرعان ما تعود الأمور إلى طبيعتها و يرجع كل ثدي إلى ما كان عليه قبل. قد ينقص أو يزيد حجمه لكن بكيفية ضئيلة بالكاد نستطيع ملاحظتها. هذه التغيرات الطفيفة في شكل الثدي يمكن إهمالها وتجاوزها أمام الفوائد الكثيرة والغزيرة للرضاعة الطبيعية سواء للأم أو للرضيع.فضلا عن ذلك فإن الكثيرمن الأمهات يؤكدن على أن لحظة الرضاعة هي من أجمل و أروع اللحظات التي تقتسمها الأم مع صغيرها، ولا يمكن التضحية بها مهما كان السبب

الاعتقاد الثاني : إذا ما ضل الحليب في ثدي الام لمدة طويلة (يوم كامل) فإنه يفسد

من بين المعتقدات الأكثر رسوخا في أوساطنا الشعبية هو أن الحليب إذا ما بقي في ثدي الأم لمدة طويلة يفسد ويمكن أن يتسبب في تسمم الرضيع إذا ما تناوله ، وبالتالي فيجب على الأم التخلص من ذلك الحليب.و يعتبر هذا إعتقاد خاطئ لأن حليب الأم هو أفضل و أرقى و أفيد وأكمل ما يمكن إعطائه للرضيع، وخاصة إذا كان في ثدي الأم و حتى إذا خرج منه فهو لا يفسد بسرعة، بل يمكن أن يحتفظ به دون براد لمدة نصف يوم كامل، و في البراد لمدة ثلاثة أيام و في المجمد لمدة قد تزيد عن ست أشهر، فما بالك إذا كان لا يزال في منبعه

الإعتقاد الثالث : يجب على الأم المرضعة أن تتناول مقدارا مضاعفا من الطعام لها و لطفلها

لطالما سمعنا هذه الملاحظة تتردد بين أوساطنا الشعبية وبين الأمهات، يجب على الأم المرضعة أن تتناول كميات مضاعفة من الطعام لتستطيع سد حاجات طفلها، و هذا إعتقاد خاطئ تماما.صحيح أن المرضعة تحتاج إلى تناول عدد أكبر من السعرات الحرارية والسوائل، إلا أن ذلك لا يعني بأن تتناول فوق طاقتها أو أن تتناول ما اشتهت من سكريات و معجنات. بل عليها أن تنصت لجسمها، أن تأكل عند الإحساس بالجوع لكن دونما إفراط، و كذلك أن تنتقي الأشياء المفيدة في طعامها : من خضر و فواكه واسماك، و أن تبتعد عن كل ما يخلو من الفوائد مثل المعجنات (بغرير ، مسمن ، ملوي ، كيك، دهون …)فضلا عن هذا، على الأم المرضعة أن تكثر من شرب السوائل خاصة الماء، و أن تنتقي الأطعمة التي تساعدها في إدرار الحليب مثل دشيشة الشعير، سمك السردين، العدس

الإعتقاد الرابع : يجب أن يرضع الرضيع من الثديين معا لأن الأول يحتوي على الماء والآخر على الغذاء

وحدة فيها الماء و وحدة فيها النعمة” هذا مثل شعبي تردده الجدات والخالات والعمات، و مفاده أن الرضيع يجب أن يرضع قليلا من الثدي الأول ثم من الثدي الثاني. و هو أيضا من المعتقدات الخاطئة و الرائجة بكثرة في أوساطنا الشعبية.يجب على الأم إن أرضعت من ثدي أن تكمل الرضاعة حتى تحس بنفاد الحليب من ذلك الثدي، ثم تحول إلى الثدي الثاني لان الثدي عند إفرازه للحليب يبدأ بفرز حليب به ماء كثير ثم ينقص تدريجيا تركيز الماء ليصبح الحليب مركزا أكثر بالدهنيات و البروتينات. و هكذا يكون الطفل قد أخذ وجبة كاملة بها كل العناصر الضرورية قبل أن يحس بالشبع.في حالة ما إذا طبقنا هذا المعتقد، سيأخذ الطفل كمية مضاعفة من الماء، مقابل كمية ضئيلة من البروتينات و الدهنيات، فيمتلئ بطنه الصغير بسرعة دون أن يأخذ غداءه الكامل بالشكل الصحيح. و قد يحس بالجوع بسرعة

الإعتقاد الخامس: الرضاعة الطبيعية تفيد الطفل فقط

ليس الطفل وحده من يستفيد من الرضاعة الطبيعية، بل حتى الأم، ففي هرمون الأستسن الذي يفرز أثناء عملية الرضاعة فوائد شتى على جسم الأم أهمها أنه يساعد في تقلص عضلة الرحم ويسرع من عملية شفاء الأم لتعود الأمور على ما كانت عليه قبل الولادة. كما أن هذا الهرمون يساعدها على الإحساس بالاسترخاء و الفرحة و السرور وبالتالي التقليل من الإحساس بالتوتر. فضلا عن ذلك فقد أجمع الأخصائيون على أن الرضاعة الطبيعية تقلل من احتمال الإصابة بمرض سرطان الثدي

أترك جوابا

بريدك الإلكتروني سيبقى سرا عندنا